ثلاث خطوات ليكون طفلك سعيدا

الطفل و السفر

سيدي أعرف أنك مهتم بشكل بالغ أن يكون الطفل سعيدا مستمتعا أثناء السفر،

وكذلك هو الأمر سيدتي أعرف أنك أكثر اهتماما بهذا الموضوع،

لذلك فان المطلوب بسيط للغاية وهو التركيز في هذه الأمور الثلاثة:

اشراك الطفل في التخطيط للسفر

أصل هذه الفكرة بسيط جدا، يمكن قياس مفعولها في الحياة العامة التي نتقاسمها مع أبنائنا سواء بالسفر أو بغيره…

جرب مثلا أنك تناقش طفلك ذو العشر سنوات في لون الطلاء الذي يمكن أن تدهن به غرفته…

أرجوك أخبرني عن كم البهجة بين عينيه وهو يشير لك إلى اللون الأحمر أو الأزرق.

فأنت لن تهتم بالألوان بقدر ما ستثيرك تلك الفرحة العابرة…

حسنا في هذه الحالة الفرحة أهم من الطلاء ومن الغرفة بل وحتى من البيت. باستثناء الزوجة طبعا!

هذه الفرحة يا سيدي الكريم هي التي نبحث عنها بإصرار أثناء السفر وحتى قبل أن يبدأ السفر

وهنا سأضيف مثالا آخر لعلنا نتفاهم فنتفاعل.

حتما تلقيت دعوات للعشاء، وحتما قبلت بعضهاوتحفظت على البعض الآخر…

توقف هذه التي قبلت تهمني كثيرا حيث سأسألك:

كيف كان احساسك عندما تلقيت الدعوة قبل يوم من العشاء؟

وهل هو نفس الاحساس عندما تلقيت الدعوة قبل ساعة…

الجواب عندي أنا ما دمت متيما بوجبات الأكل حد الشراهة.

فالدعوة السابقة بيوم تخلق في نفسي استرخاء وبهجة،

لأن سأستمر في مغازلة بطني طيلة يوم كامل وأنا أعده بتلك الجائزة.

فطول المتعة سيتمدد، وذلك عكس احساسي لو حدث قبل ساعة فالأمر سيكون مستعجلا ولن تحصل لي الفرصة لكي أتمدد في الفرح.

هذا بالضبط ما نريد أن نفعله مع طفلنا العزيز. فقط تصرف بسيط قد يجعله يسافر وهو قابع في البيت.

أقصد أن يتم إعلامه بوقت السفر قبل مدة معقولة،

بل سنزيد أمرا أخر تحدثنا عن مفعوله في المثال الأول وهو اشراكه في التخطيط.

وبذلك نكون قد دعوناه للعساء قبلا بيوم بل وأشركناه في تحضير الوليمة

 

اشركه في قراراتك أثناء السفر

قلنا في مقال سابق أن الطفل من الواجب استيعابه كطفل،

بمعنى الاندماج والتفهم…حسنا فقد وصلنا الآن الى تفسير هذه الفكرة لنقول:

ان متعة الأولاد والبنات في فترة السفر لا تختزل في الحرية وتوفير وسائل الترفيه،

فهذا أمر مطلوب لكنه ليس كل شيء. فالأهم هو أن يشعر طفلك أنه شريك في خلق المتعة التي يستمتع بها،

وبذلك نحقق له السعادة.

كل ما سبق يبدأ بالحوار وينتهي بالحوار أيضا.

وكلما أتحنا للطفل الفرصة لإبداء الرأي في تناول أكلة معينة، أو ارتياد مقهى معين، أو ملهى دون آخر، أو حديقة بدل أخرى،

أو شراء لعبة بدل ركوب عجلة، أو ركوب القطار بدل المركبة…

أقول كلما فعلنا ذلك حققنا له أكبر قدر من الاستمتاع والسعادة أيضا.

 

ان يكون شريكا في النهاية

للأسف غالبا ما نبدأ السفر مشتعلين كالفوانيس وننهيه منطفئين كشموع ذابلة،

وهذا خطأ فادح له آثار سيئة، تزيد درجتها اذا كنا رفقة أطفالنا ونحن نعيش السفر.

الطفل لا يملك عقلا ضخما كي يفهم أعذارك في هذه الحالة.

لذلك ضع تخطيطا يحافظ على إيقاع الجري على طول السفر، فالتوقف فجأة يزعج الصغار والكبار أيضا.

بل حاول ما أمكن أن تشرك طفلك في سيناريو النهاية

حتى يفهم أن انهاء السفر ليس الا سفر آخر قد يكون أكثر متعة من الأول، وبذلك تصبح عودته الى البيت رغبة وليست نهاية.

للمزيد من المقالات قوموا بـزيارة الموقع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق