آداب قبل السفر : جميع ما يجب عليك معرفته

آداب قبل السفر

عندما نريد التطرق إلى آداب السفر قبل جمع الحقائب قصد المغادرة دائما نبدأ ب:

عليك أن تنطلق يوم الخميس…حسنا ها أنت الآن قد أدركت أننا نتحدث إنطلاقا من الجانب الشرعي.

لكن وطالما أن إختيار هذا اليوم يحمل صورة رمزية من هذا المنظور فدعنا لا نركز عليه ولننطلق في تفصيل أمور أخرى قد تحمل جانبا ملامسا أكثر ما هو رمزي.

طبعا قبل أي عمل لا بد من الاستخارة وهذا ينطبق على السفر أيضا، وهذا ما يستوجب النية الفاضلة،

التي قد ندعمها بالدعاء لأنفسنا ولمن معنا بالتوفيق والسلامة في الخطوات القادمة…

فإذا وجدت في نواياك أي ريب فلا تظلم الدعاء وأتركه جانبا،

فلا داعي لأن تسافر سواء يوم الخميس أو أي يوم آخر خارج أيام الأسبوع المعروفة، واجلس يا عزيزي وتأمل العواقب.

حسنا ها أنت قد عرفت أن سلامة النية هي من سلامة سفرك، ولكل مسافر ما نوى…

( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هجر إليه) حديث الصادق الأمين

لذلك دعنا نفصل الموضوع كما يلي:

آداب اولا: الاستخارة بعد إخلاص النية

تتعدد النوايا وتختلف حسب ما تريده من سفرك، لكن ركز دائما على دينك قبل دنياك،

وضع أمام عينيك أن هناك مقاصد شرعية إذا حدت عنها هلكت. ولا بأس من طرح هذا السؤال: لماذا سأسافر؟

أو: ما غرضي من هذا السفر…والسؤال الأهم: ماذا أنوي فعله في هذا السفر

من خلال أجوبتك على هذه الأسئلة ستكون قد صارحت ذاتك.

واتضحت الصورة أمام عينيك لتنتقل إلى مرحلة أخرى من الاستجواب،

 

لكن هذه المرة بوضع ما توصلت اليه من نتائج في ميزان القبول أو الرفضبما يتناسب مع دينك.

فالسفر لوصل الأرحام مباح، والسفر لأجل العلم والتعلم مطلوب. ونفس الأمر لمن يقصد بسفره تجارة نافعة ومعاملات صالحة.

لكن دعنا نتحدث عن السفر لغرض السياحة والاستجمام. أقول الاستجمام المباح والاستمتاع بالتدبر في مخلوقات الله…

في هذه الحالة هناك ضوابط من الشرع والأخلاق ممنوع التفكير في اجتراحها.

لذلك وجب اخلاص النية في أن ما ستقوم به لن يشوبه أي تشويش قد يخدش صدق وسلامة سفرك

آداب أخلاقية: الاستشارة والصحبة

قل للذي يدعي معرفة فاذا علمت شيئا قد غابت عنك أشياء.

لذلك لا تستشر من تهوى بل اطلب المشورة ممن ينفع. فقد تجد في ذلك ما لم تجده في نفسك،

خصوصا أن السفر هو اقدام على المجهول مهما قرب في المسافة أو قصر في الوقت.

لذلك يشترط في من تستشير المعرفة والتجربة، والأهم من ذلك الصلاح والحكمة…

ركز أن تستشير كثيرا وتقرأ أكثر وتسأل دون توقف. فأنت مسؤول عن نفسك وعن من معك.

فليس بالضرورة أن تسافر وحيدا.
هنا نستدعي الحديث عن الصحبة، وطبعا هي تختلف في وجوبها حسب نوع السفر المقبل عليه،

فاذا كان الغرض هو السياحة والاستجمام المباح فأهلك أولى،

أما اذا كان لغرض التجارة أو العلم فاصطحب من تجده لك نافع وناصح…حاول ألا تكون وحيدا، حاول وحاول وحاول….

أترك الصفحة بيضاء خلفك

هذا يبقى حسب نوع السفر من حيث المسافة والمدة،

فلا تقل لي أنك تنوي السفر للسياحة في أوروبا وخالك أبو مرزوق مدين له بآلاف الدراهم!

في هذه الحالة فأنت تعبث…لأن العم أبو مرزوق لو علم بسفرك هذافستلاحقك دعواته لتجدها في باريس منتصبة أمامك.

لأن أول دعوة سيرسلها سيطلب من الله أن تعود في يوم واحد حتى يستخلص منك دينه،

ولأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب فسترجع من المطار بسببنقص في الوثائق، طبعا أنت والمدام…

وستكون لا طلت عنب اليمن ولا بلح الشام. لا استمتعتبضباب أوربا ولا رضى العم ابو مرزوق!

أقصد أنه قبل سفرك يجب أن ترد الدين والمظالم الى أهلها لكي تصفي الذمة ويحصل النجاح والتوفيق من الله.

فهذا أمر مهم جدا. واذا فعلت ذلك سيكون من السهل أن تتوادع مع الجميع وهذا أمر آخر أكثر أهمية في آداب ما قبل السفر.

ثم تعال الى هنا لأسألك: ما الذي ذهب بك الى أوربا دونا عن كل بلدان العرب…ألم نقل أنه يجب أن تخلص النية؟!

هذا ما سيجعلنا ننتقل للحديث عن آداب السفر أثناء مدة السفر في الموضوع القادم.

للمزيد من المقالات قوموا بـزيارة الموقع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق