آداب عليك إتباعها خلال السفر

ماهي آداب السفر؟

لا يمكن الحديث عن آداب السفر أثناء مدة السفر دون تحديد أي نوع من السفر نريد، لأن هذه الآداب تتعدد وتختلف،

ومن الصعب تكييفها لتكون شاملة للسفر بمختلف أنواعه.

مثلا:

إذا كنت ستسافر عند حماتك البعيدة بعشرات الكيلومترات فهناك آداب خاصة لا تستطيع إتباعها لو كنت في سفر للترفيه في مكان آخر…

وهي آداب منضبطة بشكل ممتاز، تبدأ إعدادها أسبوعا قبل الرحلة ولا تنتهي إلا شهرا بعد الرحلة.

بل حتى أنه في الجانب الشرعي عندما نريد أن نقارع هذا الموضوع نكتشف أن الزمان ليس هو الزمان ولا الظروف هي الظروف وبالتالي ندخل في باب تكييف هذه الآداب بما يتناسب مع زماننا وظروفنا…

كيف ذلك؟

أنا متأكد أنك لن تسافر بدابة، لتقضي أيامك في طريق قاحلة وأنت تعبر على القرى والمداشر،

وعند كل انعطاف لليل تطلب المبيت والكرم من منزل قابع في الجبل…هذه لن تفعلها لأن الحال ليس هو الحال،

لذلك لن أقول لك أنه من الآداب أن تتوكل على الله وتحرص على ركوب الدابة القوية القادرة على تحمل الطريق،

وأن تستزيد بالطعام والماء والعلف…بل سأقول لك توكل على الله وراقب سيارتك بشكل جيد،

أما عن آداب الطريق وإن طالت فحاول أن تستمتع بالصلاة في المساجد التي ستزين طريقك..

توقف لتستريح في أفضل الأماكن وأكثرها أمانا. وأكثر من الدعاء بعدما تكون طيبا مع من معك ومع كل من تلقاهم في سفرك.

 آداب الإنفاق : كن كريما ما استطعت

الميزانية المخصصة لأي سفر أمر مهم، لا بد من ضبطها فهي تدخل في إطار التخطيط لعمل ناجح…

حسنا بما أنك ضبطتها وعرفت قدرها،

فدعني أسألك: أي سفر أنت تقصد؟

إذا كان سفرك للضرورة أو بشكل مستعجل فدبر حالك بالشكل المناسب.

أما إذا كان السفر غرضه الراحة والاستجمام أو زيارة الأهل والأقارب فاسمعني جيدا:

إذا لم تكن تتوفر على قدر متعادل من المال فأنا أنصحك أن تجلس حيث كنت،

وأن تأجل الأمر ولو بشكل مؤقت،

واحرس على أن تشاهد الأماكن التي ترغب زيارتها مجانا على التلفزيون بدل أن تذهب إلى هناك وتخلق لنا المشاكل.

أقول لك هذا عن تجربة، فالسفر يستدعي الكرم، أن تكون كريما مع نفسك في المقام الأول ثم أن تكون كريما مع من يرافقك

كالأم أو الزوجة والأولاد، وفي آخر الأمر أن تكون كريما مع من تقصد في سفرك أو من ستتعامل معهم في سياحتك..

فأنت تعرف ياعزيزي أن الهدايا هي مفتاح القلوب،

فلا تقل لي أنك ستسافر مئات الأميال لزيارة حماتك التي تحدثنا عنها في الأول وأنت خاوي الوفاض،

فأنت في هذه الحالة ذاهب لتتشاجر.

 آداب الأخلاق: احترم عادات الناس وتقاليدهم

إذا كنت تقصد بسفرك زيارة الأقارب والمعارف فاحترم عاداتهم،

فأنت هناك لوصل الرحم والاستجمام ولست هناك لتلقي الدروس والمواعظ،

فأنت الذي عندهم وليسوا هم عندك…

أما إذا كنت تقصد بسفرك السياحة والاستجمام في بلدان أخرى فدعني أنصحك بما يلي:

في حالة سياحتك في بلدك أو بلد مثل بلدك فأفضل شيء هو أن تندمج مع الناس في عاداتهم ما دامت لا تضرك في دينك وأخلاقك،

ففي هذا الاندماج جرعة زائدة للاستمتاع بلحظات سفرك،

ثم أن في ألفة الناس ومحبتهم منافع كثيرة قد لا تنتهي مع انتهاء السفر.

أما يا حبيبي إذا كنت تقصد بسفرك السياحة والاستجمام في بلدان غربية وهي قطعا تقاليدها غريبة ومستحدثة عن تقاليدك،

فأنا أنصحك أن تركز جيدا، فأنت لست إنسانا مجردا من دين وعقل وتقاليد.

فحافظ على طبيعة شخصيتك، وخذ واستمتع بما ينفعك ودع الباقي فهو قطعا لن ينفعك…

لا تنبهر بأمور أنت لست أهلا لها، ولا تفكر أبعد من خطواتك….

وأوصيك دائما: خذ ما ينفع ودع ما يضر.

كل هذا الذي سبق بداية من حماتك التي زرتها في بداية المقال وصولا الى البلاد الغربية في آخره…

أقول كل هذا لتضمن سفرا رائعا وعودة أروع، لذلك دعنا فالموضوع القادم نتحدث عن آداب بعد السفر.

للمزيد من المقالات المميزة قوموا بـزيارة الموقع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق