الالتزام بآداب السفر

الالتزام بـ آداب السفر

 

أي عمل ناجح له آداب وقواعد، وما دمت مقبلا على هذا العمل فأنت ملزم بها، بتطبيقها وبالتدقيق فيها أيضا،

لكي لا يصير عملك إلى عكس ما تريد وترغب. وهذا الأمر بالتأكيد ينطبق على كل الأعمال من أعظمها شأنا إلى أبسطها.

جرب مثلا أنك مقبل على مقابلة مع مدير مؤسسة ما قصد التوظيف، فأنا متأكد وأنت متأكد أكثر مني،

أنك ستبدأ الإعداد للموضوع أسبوعا قبل المقابلة،و هذا متعلق بـ آداب الحوار .

أما عندما تبدأ العملية فإنك ستتفادى الضرر والإحراج باعتماد تصرفات مضبوطة بل ومحسوبة أيضا.

ليبقى الفصل الأخير في العملية بأكملها هو عندما تريد أن تنهي مقابلتك مع مديرك المستقبلي،

فحينها تبدأ طقوس أخرى تدخل في إطار آداب مفروض الالتزام بها لإنجاح هذا الفصل.

طبعا، كل هذا لأنك طالب للعمل، طالب للنجاح. و للنجاح آداب

أما إذا كنت تعتبر أن الأمر دون جدوى وما مضيت إلى المقابلة إلا لتزجية الوقت مع الساعي وشرب القهوة مع السكرتيرة وإزعاج المدير،

فأنا أنصحك أن تقلب الطاولة على الجميع وتعود إلى بيتك محصورا مغلوبا بعدما تكون قد ضربت كل تلك الآداب والقواعد عرض الحائط.

هذه الطاولة هي التي لا نريدك أن تقلبها أثناء سفرك، فابتعد عن السكرتيرة وكن لطيفا مع الساعي وحاول أن تقنع المدير،

وقبل ذلك عليك أن تلتزم بكل الآداب والأعراف، سواء قبل السفر أو أثناء السفر أو بعده.

لأنك ما سافرت ألا لهدف النجاح، بل السفر في حد ذاته إذا كان ملتزما بآداب ملزمة فهو قمة النجاح.

الآن نكون قد فهمنا أهداف الالتزام بآداب السفر،

ونكون قد عرفنا أنها تتفرع إلى ثلاثة أقسام متدرجة حسب الوقت والزمن:

أولها: آداب واجب إتباعها قبل السفر

ثانيها: آداب واجب إتباعها أثناء مدة السفر

ثالثها آداب واجب إتباعها بعد أو عند نهاية السفر

وما دمنا نتحدث عن آداب فهناك جانب شرعي علينا نحن كذلك أن نلتزم به في تعليب الموضوع،

وكل ذلك سيتقاطع مع ما هو تربوي وأخلاقي…فالسفر هو عمل، إجراء، تصرف، حياة نعيشها مع أنفسنا ومع الآخر،

فعل نقوم به نريد منه نفعا دون الإضرار بهذا الآخر.

هذا إذا كان المقبل على السفر بشتى أشكاله فعلا يريد نفعا لنفسه وللناس أيضا،

أما إذا كان يرغب عكس ذلك تجاه نفسه أو تجاه الآخرين أو هما معا، ففي هذه الحالة تسقط جميع الآداب التي تحدثنا عليها فيما، قبل فلا دافع لوجودها قطعا.

هذه الآداب بتقسيماتها الثلاث هي التي سنتحدث عنها بتفصيل نافع في الموضوع القادم،

وطبعا هدفنا مساعدة من يرغب في سفره نفعا وإمتاعا لنفسه وللناس.

للمزيد من المقالات قوموا بـزيارة الموقع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق